تسأل الغيداء عن موضعها
يا ترى يا آسري أين أنا؟
فتحسست بكفي خافقي
قلت: يا قرة عيني ها هنا
ضحكت حتى بدا من ثغرها
لؤلؤ بض يحاكيه السنا
سألتني: هل لغيري موضعا
كجدار قائم ما بيننا؟
قلت: في عالم قلبي شقة
ليس فيها غير أنت وأنا
لم نزل نخطر في أرجائها
نلثم البعض بوجد علنا
وغدا بالعشق يمشي ركبنا
لم تفرق بيننا كل الدنا
إن هذا الحب يبقى غادتي
للذي رام وفاء ديدنا
حسدتنا أيكة الشدو ضحى
حيث طرنا بين أغصان الهنا
لست أرنو لجمال آسر
إن قلبي فيك من وجد رنا
من لنا يا غادتي غير الهوى
غير أوقات التلاقي من لنا؟
قد حصدنا من لحيظات الجفا
أرج اللقيا وأثمار المنى
وقطفنا من خميل زهرة
من هنا فُلا، وفُلا من هنا
كل داء حين يضرى مهلك
غير داء العشق يبني المدنا