السياسيون وحدود دولة
إسرائيل الكبرى:
السياسيون العراقيون
كلهم العلمانيون والمتدينون والمستقلون والليبراليون والديمقراطيون والعشائريون
والقوميون والمناطقيون؛ كلهم بلا استثناء، سواء كانوا يعلمون أو لا يعلمون، تحولوا
بإرادتهم الحرة إلى حمير تحمل أحجار بناء هيكل دولة إسرائيل الكبرى. وكل ما يقومون
به وتحت أي لافتة أو عنوان كان ليس أكثر من ممهدات لتحويل الأمة من طور المواجهة
والتحدي الذي يعرقل مشروع البناء، إلى طور الترحيب بالقادمين الجدد والتصفيق
لجيشهم؛ الذي يسهم في البناء بل ويتحمل تعب البناء وحده وبالمجان!
هذا ما أراه، وأؤمن
به، وأتحمل مسؤوليته القانونية، فأنا ومنذ عام 2003 ولغاية هذه اللحظة أجد صورة
الحاضر والمستقبل تزداد ضبابية أمام عيوني، وكلما أنظر إلى ما يحدث على الأرض في
العراق، تزداد مخاوفي من قادم الأيام وما تخبئه من أسرار، وأزداد يقينا أن الطبخة
بالرغم من كل ما حدث لم تنضج بعد، وهي تحتاج إلى رجات كثيرة وخطيرة أخرى، فالضيوف
ليسو جياعا، وليسو على عجلة من أمرهم، ولكنهم مصرون على تحقيق النبوءة مهما غلا
الثمن.
دافع مخاوفي هذه أني
كلما أسمع خبرا من الأخبار العراقية اليومية الكثيرة، تعود بي ذاكرتي إلى مقولة
أحد ضباط الفرقة الأمريكية المجوقلة 101 التي وصلت في أيام الغزو الأولى إلى منطقة
(الكفل)، والذي وقف أمام ضريح نبي الله الكفل، وهو يؤشر بيده، ثم قال:
هنا تقف حدود دولة
إسرائيل الكبرى.